تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إن قال آخر بل هذا يصار إليه عند الضرورة القصوى و لا يعتبر الحكم عام في حق كل واحد , كان له في ذلك سلف , والله تعالى أعلم .

القسم الثاني

الفصل الأول

فقه تربية الأيتام (الكفالة التربوية )

قوله عليه الصلاة و السلام إنما الأعمال بالنيات

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه).(1)

هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام و الإيمان يدخل في جل أبواب الفقه و الإيمان , وإنما بدأنا به ليعلم المقدم على كفالة اليتيم و اللقيط أن عمله في ذلك إنما هو على حسب نيته , فإن كان عمله لله خالصا فسيجزيه الله أحسن مما عما و إن كان غير ذلك , فلا يلومنّ إلا نفسه .. في الدنيا و الآخرة .

معنى الكفالة

و خطأ فهم حديث " أنا و كافل اليتيم في الجنة .."

الكفالة .. من فعل ( كفل ) : أي ضمن , و يقال كفل الرجل و بالرجل أي ضمنه .

و كفل الصغير : أي ربّاه و أنفق عليه , كما قال جل و علا ﴿ وكفّلها زكريا ﴾

فالكفالة هي التربية و العناية بالصغير ماليا و تربويا ..

وهذا هو خطأ المجتمع الإسلامي في فهم معنى كفالة اليتيم ..

ففي الحديث (2)عن سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا و كافل اليتيم في الجنة هكذا " وأشار بإصبعيه السبابة و الوسطى .. أي متقاربين في الجنة .

(1) البخاري حديث رقم 1 و مسلم حديث رقم 5036

(2) أخرجه البخاري(6005)

تحفة اليتيم و اللقيط · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة اليتيم و اللقيطص ٣٤