تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا عمرو الناقد و ابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم (وهو حليفه أي سالم مولى لأبي حذيفة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أرضعيه " وفي رواية " أرضعيه تحرمي عليه و يذهب الذي في نفس أبي حذيفة " قالت : وكيف أرضعه و هو رجل كبير , فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال " قد علمت أنه رجل كبير " وفي رواية ( فرجعت فقالت : إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ) .

حديث رضاع الكبير هذا من الأحاديث التي كذّب بها من لا علم له و لا دين كما هو الحال في هذه الأيام مع أي حديث يرى من لا عقيدة له أنه يخالف عقله أو يخالف كما يزعم الحقيقة العلمية فيردّه و يردّ ما فيه بدعوى أنه مخالف للعقل و لا حول و لا قوة إلا بالله .

و حاصل الأمر أن رضاع الكبير هل يحرّم ما يحرّم الرضاع في الصغر(وهو ما دون السنتين على الراجح من أقوال أهل العلم ) ؟, و المسألة لو ردت إلى الله و رسوله لكان ذلك خيرا وأحسن تأويلا .

أولا : لم ير أحد من الصحابة رضوان الله عليهم أن رضاع الكبير (يحرّم) غير عائشة رضي الله عنها , وخالفها في ذلك سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ..

فقد أخرج النسائي(1) عن ابن شهاب عن عروة قال : أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهنّ بتلك الرضعة أحد من الناس ( يريد رضاعة الكبير ) وقلن لعائشة : والله ما نرى الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة في رضاعة سالم وحده من رسول الله صلى الله عليه وسلم و الله لا يدخل علينا أحد بهذه الرضعة و لا يرانا .

(1) 6\106)

تحفة اليتيم و اللقيط · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة اليتيم و اللقيطص ٢٠