بالنسبة للأحاديث النبوية , اعتمدت على تصحيحها أو تضعيفها على كلام الأئمة الأعلام من أئمة الحديث قديما , وكذلك على أحكام بعض الأئمة المعاصرين كالشيخ الألباني رحمه الله تعالى و غيره . ولم أقم بالحكم على حديث للنبي صلى الله عليه وسلم إلا على سبيل توضيح ما فيه من ضعف أو صحة و ذلك في أضيق الحدود كما فعلت في حديث " ولد الزنى " في القسم الثالث .
قمت بتخريج الأحاديث النبوية , واكتفيت بالصحيحين أو أحدهما إن كان الحديث فيهما أو بالكتب الستة أو غيرها من كتب الحديث من المصنفات و المسانيد , ولم أستطرد في ذلك خشية الإطالة في الهوامش.
قمت بتحقيق بعض الأثار عن الصحابة و التابعين رضوان الله عليهم بما تيسر , كما اعتمدت على تحقيق بعض المعاصرين لها كالشيخ مصطفى العدوي حفظه الله و غيره , وذكرت ذلك بالهوامش .
لم أضع كل الأقوال الفقهية في المسألة الواحدة , إما أقوال المذاهب الأربعة أو غيرها , وذلك منعا للتطويل من ناحية والإقتصار على الصحيح من الأقوال أو أقربها للصحة من ناحية أخرى . وقد أناقش بعض الأقوال الشاذة في المسألة , كما فعلت في رأي الإمام ابن حزم رحمه الله في مسألة الرشد في القسم الثاني .
لا أستطرد كثيرا في شرح الأحكام حتى لا يملّ القارئ و حاولت أن أكون سهل العبارة و قليل الكلام قدر الإمكان , اللهم إلا في بعض الأحكام التي أظن أنها تحتاج الى توضيح , فقد أنقل كلام بعض الأئمة بتمامه و إن طال لتحصيل الفائدة المرجوة.
مقدمة
الفصل الأول
منزلة اليتيم في القرآن و السنة
تعريف اليتيم في اللغة و في الشرع :
و اليتيم في اللغة كما قال بن المنظور في لسان العرب " اليتيم الذي مات أبوه , فهو يتيم حتى يبلغ فإذا بلغ زال عنه اسم اليتم " و قال " وقد يطلق عليه مجازا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبير يتيم أبي طالب لأنه رباه بعد موت أبيه " (1) .
(1) 9\441)