تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانوا يعاملونهم معاملة الأبناء من كل وجه في الخلوة بالمحارم و غير ذلك , ولهذا قالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة رضي الله عنهما يا رسول الله إنا كنا ندعو سالما ابنا و إن الله قد أنزل ما أنزل و إنه كان يدخل علي و إني أجد في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا , فقال صلى الله عليه و سلم " أرضعيه تحرمي عليه " الحديث , و لهذا لما نسخ هذا الحكم أباح تبارك و تعالى زوجة الدعي و تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش مطلقة زيد بن حارثة رضي الله عنه و قال عز وجل لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ وطرا } و قال في آية التحريم عز وجل ﴿ و حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ احترازا عن زوجة الدعي فإنه ليس من الصلب .ا.هـ.(1)

فائدة :

قال ابن العربي (2) في قوله تعالى ﴿ فإن لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين و مواليكم ﴾ دليل قوي على أن من لا أب له من ولد دعي أو لعان لا ينتسب إلى أمه , ولكنه يقال أخو معتقه و مولاه إن كان حرا , أو عبده إن كان رقا .

فأما ولد الملاعنة إن كان حرا فإنه يدعي إلى أمه , فيقال : فلان بن فلانة , لأن أسبابه في انتسابه منقطعة , فرجعت إلى أمه .ا.هـ.

(1) تفسير بن كثير)

(2) في أحكام القرآن (3\514)

تحفة اليتيم و اللقيط · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة اليتيم و اللقيطص ١٢