تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابه، فقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩] (١).

ولم يأمر باتِّباع الجاهلين، ولا بالاغترار بغلطات المخطئين".

وقال في "شرح صحيح مسلم" (٨/ ٢٠) عند حديث النهي عن تخصيصِ ليلة الجمعة بصلاةِ ويومِها بصيامٍ: "وفي هذا الحديث: النهيُ الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاةٍ من بين الليالي، ويومها بصومٍ، وهذا متفق على كراهيته.

واحتجَّ به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتَدَعة، التي تسمَّى (الرغائب)، قاتَلَ الله واضعَها ومخترِعَها، فإنها بدعة منكرة، من البدع التي هي ضلالة وجهالة، وفيها منكراتٌ ظاهرةٌ، وقد صنَّف جماعةٌ من الأئمَّة مصنَّفاتٍ نفيسةً في تقبيحها، وتضليل مصليها ومبتدعها، ودلائل قبحها وبطلانها وتضلُّل فاعلها أكثر من أن تُحْصَر، والله أعلم".

وقال في "شرح المهذب" (٤/ ٥٦): "ولا يُغْتَرَّ ببعض من اشتبهَ عليه حكمها من الأئمة، فصنَّف ورقاتٍ في استحبابها؛ فإنه غالط في ذلك. وقد صنَّف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي (٢)، كتابًا نفيسًا في إبطالهما، فأحسن فيه وأجاد، رحمه الله".

(١) سورة النساء، الآية: ٥٩.

(٢) "المعروف بـ (أبي شامة المقدسي)، المتوفى سنة (٦٦٥ هـ)، وكتابه المشار إليه هو: "الإنصاف لما وقع في صلاة الرغائب من الاختلاف"، أودعه، برمته في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، وهو مطبوع بتحقيقي على نسخة شستربتي، ولم أُراجعه قبل طباعته، وله نسخة أخرى، وسأعيد نشره -إن شاء الله تعالى- قريبًا، والله الموفق.

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدينص ١٧٤