تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُيرْضِي جَليسَ الخَيْرِ مُمْتِعُ بَحْثِهِ ... فَينْقادُ للحَق المُماري (١) المُمارِسُ (٢)

فإِنْ تَضْحَكِ الأخْرى سُرورًا بمِثْلِهِ ... فوَجْهُكِ يا دُنْيا مِن الفَقْدِ عابِسُ

وكُنْتِ به مِثْلَ العَروسِ فأصْبَحَتْ ... لَدَيْهِ مِن الحُوْرِ الحِسانِ عَرائِسُ/ [٧١]

فللهِ غُصْنٌ بَعْدَما تَم زَهْرُهُ (٣) ... وأَيْنَعَ أَضْحَى رَطْبُهُ وهُو يابِسُ

وبَدْرُ تَمام والبُدورُ مَتَى تَغِبْ ... تُرَجَّ وهذا مِنْهُ قَلْبِيَ آيِسُ

فأُقْسِمُ ما النُّعْمَى بِها القَلْبُ ناعِمٌ ... عليهِ ولا البُؤسَى بها القلبُ بائِسُ

[وهَيْهاتَ لو أنِّي صديقٌ وماتَ لَم ... أعِشْ بَعْدَهُ لما حَوَتْهُ الرَّوامِسُ (٤)

فيا دهرُ هَلْ كانَتْ مَناياهُ أكْؤسًا ... مُلِئْتَ بها سُكْرًا فرأسُكَ ناكِسُ] (٥)

ويا كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَهُ صارَ ليلَةً ... أمَا تَنْجَلِي بالصُّبْح مِنْكَ الحَنادِسُ (٦)

لقدْ أجْفَلَتْ (٧) غُرُّ المسائِل بَعْدَهُ ... وعَهْدِي بِها مِنَ قَبْلُ وهِيَ أوانِسُ

تُطارِدُ مِنْهُنَّ الشَّرودَ كأنها ... مَهًا تَدرِبْها (٨) بالقِسِي (٩) الفَوارِسُ

ولو أَنهُ فِينا لعُدْنا وكُنَّسُ الـ ... جَواري (١٠) لَدَيْنا لا الظِّباءُ الكَوَانِسُ

لهُ في رَسولِ الله والآلِ أُسْوَةٌ ... وأصْحابُهُ عنهُمْ تَقَرّى الفَرادسُ (١١)

(١) أي: المجادل والمناظر.

(٢) أي: المساوم واللَّجوج.

(٣) في الأصل: "اعتمَّ زهوه"، والتصويب من "المنهاج السَّوي".

(٤) أي: القبور.

(٥) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.

(٦) (الحنادس): الليالي شديدة الظلمة.

(٧) شردت ونفرتْ ومضتْ بعيدًا.

(٨) أي: تتقيها.

(٩) (القِسيّ): الأقواس.

(١٠) هي النجوم لأنها تكنس كالظِّباء، تغيب وتستتر، تبدو ليلًا وتختفي نهارًا.

والكُناسِ: هو بيت الظباء.

(١١) في "المنهاج السوي": "تقوى العوادسُ"!

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدينص ١٤٥