تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر يا أخي كيف يترتب هذا الجزاء العظيم على شيء هو / أحق ما يكون على 2أ العبد ، وهو السواك ، وقال صلى الله عليه وسلم : أُمِرت بالسواك حتى خشِيت أنْ يُكتب عليّ ، وفي رواية حتى خشيت أن يُوحى إليَّ فيه ، وقال صلى الله عليه وسلم : صلاة بسواك تعدل أربعمائة صلاة ، يعني تخرج أهلها من الذنوب كما تخرج الشعرة من العين ، وإنْ خرج الدجال فليس له عليهم سبيل ، وفيه أيضا : ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالسواك حتى خشينا أن ينزل عليه فيه شيء ، وقال أيضا : أكثرت عليكم في السواك ، وقال أيضا : ما لي أراكم قُلْحاً (1) ، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ، كما فرضت عليهم الوضوء ، وقال أيضا : لولا أن أشقّ على أمتي لآمرتهم بتأخير العِشاء والسواك عند كل صلاة ، وقال أيضا : عشرة من الفطرة : قصّ الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والاستنشاق بالماء ، وقص الأظافر ، وغسل البراجم (2) ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتفاض الماء ، أي الاستنجاء ، انتهى .

(1) قال أَبو عبيد: القَلَحُ صُفْرة في الأَسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك. وقال شمر: الحَبْرُ صُفْرة في الأَسنان فإِذا كَبُرَتْ وغَلُظَتْ واسودّت واخضرّت، فهو القَلَح؛ والرجل أَقْلَح، والجمع قُلْحٌ، من قولهم للمُتَوَسِّخ الثيابِ قِلْح، وهو حَثٌّ على استعمال السواك. اللسان ( قلح )

(2) البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كلها. اللسان ( برجم )

تحفة السلاك في فضائل السواك · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة السلاك في فضائل السواكص ٣