تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلمون (١)، ويقول سبحانه وتعالى: واتل عليهم نبأ الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشّيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الأرض واتّبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركْه يلهث (٢).

وكما أن الله رفع العلماء ورفع منْزلتهم، فإن الله سبحانه وتعالى أخزى علماء السوء وفضحهم، علماء السوء الذين يحرفون الفتاوى كما يهوى المجتمع أو كما تهوى الحكومات، يجب أن نحذرهم وأن نبتعد عنهم، والعلماء الرسميون الذين يفتون بما تشتهي الحكومات ولست أعني أن العلماء الرسميين كلهم يفتون بما تهوى الحكومات ولكن الغالب هو ذلكم الأمر، وإننا نحمد الله عز وجل فقد وقفنا في وجوه أهل الباطل ونعتبر ذلكم من أفضل القربات.

جاء عن الإمام أحمد وعن شيخ الإسلام ابن تيمية وعن غير واحد: أن الرد على أهل البدع أفضل من الجهاد في سبيل الله. وذكر الأمير الصنعاني أنه أصيب بإسهال عولج منه فلم ينفع فيه علاج، وكان عنده كتاب من كتب الضلال فقال لأهله: أحرقوا هذا الكتاب واخبزوا لي خبزة عليه، وأحرقوا الكتاب وخبزوا له خبزةً عليه وأكلها وشفى بطنه بإذن الله تعالى، وهذا في ديوانه.

فالرد على أهل البدع يعتبر من أفضل القربات، وإذا رجعوا إلى السنة فهم إخواننا، وإلا اليمن بلاد الإيمان، اليمن لا مجال فيها لبعثي، ولا مجال فيها

(١) سورة آل عمران، الآية: ٧٨.

(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٧٥ - ١٧٦.

تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريبص ٤٢٠