وبركاته وبعد: فإننا نحمد الله سبحانه وتعالى الذي من علينا بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يقول فيها رب العزة: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا (١)﴾، ويقول ربنا في كتابه الكريم في شأن نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿وإن تطيعوه تهتدوا (٢)﴾، ويقول ﴿.. وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (٣)﴾.
وروى البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كلّ أمّتي يدخلون الجنّة إلاّ من أبى» قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنّة ومن عصاني فقد أبى».
ونحمد الله سبحانه وتعالى إذ جعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنْزل عليه: ﴿كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر (٤)﴾، والمنْزل عليه: ﴿ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (٥)﴾، والمنْزل عليه: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلاّ من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا (٦)﴾.
ثم نحمد الله سبحانه وتعالى إذ جعلنا من أهل بلدة أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الإيمان يمان والحكمة يمانية والفقه يمان» وأخبر عن أهل اليمن
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
(٢) سورة النور، الآية: ٥٤.
(٣) سورة الحشر، الآية: ٧.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ١٠٤.
(٦) سورة النساء، الآية: ١١٤.