تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيخ الإسلام ابن تيمية "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" لتعلموا ما حصل للمسلمين من زمن قديم.

والناس يسمون دعوة الإخوان المسلمين دعوة موسمية يقولون: إننا لا نراهم إلا عند الانتخابات، يقول قائلهم ﴿إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل (١)﴾.

ثم يأتي المرشح ويقول: إن شاء الله سأحقق لكم كذا وكذا، وسأفعل كذا وكذا، وقضاياكم أسدها ثم بعد أن يرشحه المساكين ويستلم السيارة والمرتب الضخم يقلب اسمه (صلاحًا) (٢) فإذا قيل له: يافلان أين ما وعدتنا؟ فيقول: لا يوجد شيء.

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرّتين»، فلماذا لا يقولون: هذه انتخابات فرضت علينا من أمريكا، بل يخدعون الناس ويقولون: إنّها الإسلام.

وأقول: أن الناس عندهم تفكير وإن كان لدى بعضهم جشع، فقد قال قائلهم وقد كان بعض الإخوان المفلسين يستصحب معه بيضة في الانتخابات الأولى ويقول: البيضة بخمسة ريالات وذلك الرجل ناصري فقال: يا عبد المجيد كنت تقول بالأمس إن البيضة بخمسة ريالات وهاهي الآن بعشرة ريالات، فماذا عملتم؟ وقبيلي آخر في ذمار قال: قد عرفناكم ماذا عملتم لنا؟

فالانتخابات لا دنيا ولا آخرة، فماذا عملت الانتخابات في الجزائر؟

(١) سورة النساء، الآية: ٥٨.

(٢) مثلٌ صعدي لمن تحول بعد قضاء حاجته فهو سريع التلون.

تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريبص ٣٠٦