تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوكالة والجمعية العامة وقضايا التسلح

الأصل أن الميثاق قد عهد إلى الجمعية العامة بالإشراف العام على أعمال المنظمة الدولية، وخاصة في قضايا السلم والأمن الدوليين، ومن بينها قضايا نزع السلاح، حيث راود واضعي الميثاق حلم النزع الشامل والكامل للسلاح بجميع أنواعه تقليدية وكيماوية ونووية، على أساس أن العلاقة بين إنتاج السلاح وحيازته، وبين التوترات والحروب علاقة مؤكدة. ومن ثم، فإن نزع السلاح يخفف أدوات الصراع بما يؤدي إلى تسويتها، ولا يزال هذا المفهوم سائدة فيما نراه في كل القرارات الصادرة إبان الحروب والأعمال المسلحة، والتي تؤكد على خطر تزويد المتقاتلين بالسلاح حتى يضطروا إلى التفاوض والسلام.

وإذا كانت الجمعية العامة هي الجهاز المختص بقضايا نزع السلاح بالنظر إلى الدور الشامل للجمعية في الميثاق، فقد خص الميثاق مجلس الأمن بمهمة دقيقة، وهي المسؤولية الأولى عن حفظ السلم والأمن الدوليين، متذرعة بسلطات وصلاحيات محددة، إذا قرر أن موقف أو عملا يؤدي إلى تعكير صفو السلام أو انتهاكه أو كونه عملا من أعمال العدوان، وترك للمجلس بموجب المادة 39 سلطة تعتبر واسعة دون معقب عليه حول ما يشكل أحد هذه المحددات الثلاثة.

وفي ضوء ظروف الحرب الباردة كان ينظر إلى قضايا التسلح

تحديات الحوار العربي الايراني · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحديات الحوار العربي الايرانيص ١٥٩