- قولة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) ! !
-- وفي غزوة أحد لمّا أشيع مقتل النبي صلى الله عليه وسلم فألقى بعض الصحابة ما في أيديهم حتى جاء أنس بن النضر فرآهم على هذه الحال فقال : ما يجلسكم ؟!
قالوا : قتل رسول الله ! !
قال: فما تصنعون بالحياة بعده ، فقوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ! !
- ونجد في السيرة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في غزوة من الغزوات عزل خالد بن الوليد رضي الله عنه عن قيادة الجيش وجعلها لأبي عبيدة رضي الله تعالى عنه وذلك لمّا أحس في الناس
تعلّقاً بخالد بن الوليد البطل الهصور ! !
وذلك والله يعلمنا اليوم درساً عظيماً ، نفتقر إليه في هذا الزمن في موقفنا من عظماء التاريخ وطوائفه !
وللأسف اليوم ما بقي عند بعض الناس إلا التسمي بأسماء العظماء ، وتعليق صورهم ، والتغني بعباراتهم وأشعارهم ! !
وإبرازهم إبرازاً يكون معه التعلق المذموم ، والقعود عن العمل .
* خطورة التعلق ( التجسيد ) !
- اختصار الأمة في شخص !
- ضعف العبودية الحقة لله جل وتعالى ، قال الفضيل بن عياض : والله ! ما صدق الله في عبوديته من لأحد من المخلوقين عليه ربّانيّة ! !
- ترك العمل والاستقامة بمجرد غياب الشخص المتعلق به ( موت ، قتل ، سجن ، تغريب ) ! !
- التقليد في الصفات المذمومة .( عشوائية ، تهور ، عجلة ، فوضوية ) ! !
- الإنصدام بواقع الشخص المتعلق به إذا حصل منه خطأ أو زلة مما يسبب للمتعلق النكوص ، فيجعل زلة هذا الشخص ( عالما كان أو مجاهدا أو مربياً أو ....) سبباً في الإبتعاد عن الحق .
ومرّة لاحظ بعض طلبة سفيان بن عيينة عليه شدّة وغلظة فتجرأ أحدهم وقال له : إن قوماً يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم يوشك أن يذهبوا ويتركوك !
فقال سفيان : هم حمقى إذن مثلك إن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي ! !