تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن ذلك الاعتقاد السائد بأن ( الرفاهية الإقتصادية ) أو ما يعبر عنه بـ( الرخاء المادي ) هو مفهوم مرادف لـ( حد الكفاية ) مع إن كلا المفهومين مختلفان من حيث الموضوع بالكلية ، وهكذا تتشابه مفردات كثيرة يتناولها القضاء الشرعي المعاصر مثل ( الاحتكار ) و ( الحاجة ) وغيرهما (1) .

الخاتمة

…إن فهم المصطلحات والمفاهيم ومعرفة مدلولاتها والتمييز بينها وغيرها يتطلب معلومات خاصة توضح ذلك ، فلمعرفة المصطلحات لا بد من معارف لغوية تمكن من فهم هذه المصطلحات والتمييز بينها وهذا يتطلب معارف أخرى مثل المعرفة الشرعية والعلمية والثقافية والاجتماعية ، والناس متفاوتون في ذلك ، وفي إمكانية الحصول عليها ، وكذلك متفاوتون بالذكاء والقدرة على إدراك الأمور تبعًا لما أنعم الله على الإنسان من عقل وقابلية تفكير .

وقد جاء الإسلام بمفاهيم ومصطلحات لتحديد هوية المسلم في كل شؤونه ومن ذلك القضاء ، فيجب الالتزام بذلك والرضى بها وعدم الرضى بغيرها ، لاسيما ونحن في أزمة ثقافة ومعركة هوية .

وستقتصر الخاتمة في هذا البحث على المبادىء الأساسية في منهجية وضع واختيار المصطلحات في القضاء الشرعي المعاصر على ضوء ما أقر في ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلحات العلمية الجديدة (2) .

ضرورة وجود مناسبة أو مشاركة أو مشابهة بين مدلول المصطلح اللغوي ومدلوله الإصطلاحي .

وضع مصطلح واحد للمفهوم القضائي الواحد ، ذي المضمون الواحد .

تجنب تعدد الدلالات للمصطلح الواحد ، وتفضيل اللفظ المختص على اللفظ المشترك .

استقراء وإحياء التراث العربي ، ولاسيما ما استعمل منه أو ما استقر منه من مصطلحات عربية وإسلامية صالحة للاستعمال الحديث ، وكذا ما ورد فيه من ألفاظ معربة .

مسايرة المنهج الدولي في اختيار المصطلحات العلمية :

(1) أنظر : الدولة ووظيفتها الاقتصادية : 10 .

(2) أنظر : اللغة وبناء الذات : 126 .

تهذيب مصطلحات القضاء الشرعي المعاصر · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب مصطلحات القضاء الشرعي المعاصرص ٤٢