وهذا المصطلح به حاجة للتعديل والإضافة ، فالأجدر أن يقال عنه : ( الحقوق الشرعية للإنسان ) وهذا ما لا يسع القضاء الشرعي جهله ؛ لأن ليس للإنسان حق أن يضع نظام حياته وعلاقاته بنفسه لأنه مخلوق ، وخالقه –وهو الله تعالى – قد تكفّل بنظام الحياة الكلي بما فيه الكون والإنسان وبين له حقوقه وواجباته وما له وما عليه فينبغي التقيد بذلك ؛ لأنه سبحانه هو الخبير بعباده قال تعالى : ﴿ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ﴾ (1)
ثالثًا : المصطلحات القانونية في القضاء الشرعي المعاصر
المساواة :
هي شعار يطلق عام ومفهوم مضلل ومصطلح فاسد ، وهو مستورد من العالم الغربي خصيصًا لمحاربة أحكام الإسلام عمومًا وقضايا المرأة خصوصًا .
فلا يوجد شيء في الإسلام اسمه ( مساواة ) ، ولم يستخدم هذا اللفظ في كتب الفقه الإسلامي ، ولم يتحدث به القضاء الشرعي يوماً ما ، ولا يمكن أن توجد المساواة بين الناس في هذه الحياة ؛ لأن هذا الأمر من حكمة الله – تعالى – ولذلك خلقهم ، فهم متفاوتون في الرزق والعلم والدرجات وغيرها .
وأما ما تطبقه الدولة أو يحكم به القضاء بين الناس فهو من باب العدل النسبي وليس العدل المطلق ، وهذا ما يجب تغييره كمصطلح في القضاء الشرعي المعاصر .
وبالتالي ينتفي مصطلح ومفهوم المساواة بين الرجل والمرأة من باب أولى ، لأن العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام يحكمها نظام اجتماعي جاء به الوحي من عند الله – تعالى – وقضى به نبي الرحمة محمد – صلى الله عليه وسلم – والقضاء الشرعي له أحكام تعالج تصرفات كل من الرجل والمرأة على ضوء الحقوق والواجبات والمخالفات التي تصدر كل منهما .
الزواج المدني :
(1) سورة الملك : 67 / 14 .