تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جانب آخر فقد تطرق الإسلام إلى نبذ مظاهر الاستبداد والظلم وما شاكله من عيوب السياسة وشوائبها ، فقد استعمل مصطلحات لها وجود في المعالجة الغربية لقضايا السياسة ونشر الحريات المزعومة والديموقراطيات المكذوبة ، فرفض الإسلام حكم الفرد المستبد وأمر المسلمين بخلعه وإزالته كائنًا من كان ، وهذا ما اصطلح عليه الغرب بـ( Autocracy , Monocracy ) ، ولم يرض الدين الإسلامي الحنيف طاغوت الأفراد أو حكم العصبة الطاغية أو الأغلبية الظالمة وهو ما يعرف في بروتوكولات السياسة بـ( Tyranny ) ، ولم يسمح التشريع الربانيّ المحكم بحكر السلطة لرجال الدين ( Theocracy ) كما هو معهود في الكنيسة في الفترات الماضية ، ولم يشأ الباري أن يولي هذا الأمر لفئة محددة كالمترفين والإقطاعيين مثلًا وهم ما يصطلحون عليهم بـ(, Piutocracy Autocracy ) (1) .

وها هي بعض المصطلحات الشائعة المعاصرة سأكتفي بالتعريف ببعضها كنماذج لمصطلحات المرحلة التي نعيشها ، والتي نسعى إلى تهذيبها ومعالجتها .

الإرهاب :

أحصى الأستاذ محي الدين عطية في قائمة وراقيّة مئة دراسة وبحث عن مفهوم الإرهاب وما يتصل به ، وقال : (( إننا في زمن اختلطت فيه المصطلحات ، مما يكون من الضروري القصوى تحديد كلّ من هذه المصطلحات تحديدًا علميًا دقيقًا ، ومن هذه المصطلحات مصطلح : ﴿ الإرهاب ﴾ )) (2) .

(1) أنظر : المصطلحات السياسية : 16 – 17 .

(2) مجلة ( إسلامية المعرفة ) العدد : ( 18 ) : 163 .

تهذيب مصطلحات القضاء الشرعي المعاصر · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب مصطلحات القضاء الشرعي المعاصرص ٣٣