تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّانِي: أَنْ يَتْرُكَهَا تَدَيُّنًا؛ فَهَذَا الضَّرْبُ مِنْ قَبِيلِ الْبِدَعِ، حَيْثُ تَدَيَّنَ بِضِدِّ مَا شَرَعَ اللهُ، وَمِثَالُهُ أَهْلُ الْإِبَاحَةِ الْقَائِلُونَ بِإِسْقَاطِ التَّكَالِيفِ إِذَا بَلَغَ السَّالِكُ عِنْدَهُمُ الْمَبْلَغَ الَّذِي حَدُّوهُ.

فَإذَنْ قَوْلُهُ فِي الْحَدِّ: «طَرِيقَةٌ مُخْتَرَعَةٌ تُضَاهِي الشَّرْعِيَّةَ»؛ يَشْمَلُ الْبِدْعَةَ التَّرْكِيَّةَ، كَمَا يَشْمَلُ غَيْرَهَا؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ أَيْضًا تَنْقَسِمُ إِلَى تَرْكٍ وَغَيْرِهِ.

أقسام ما يتعلق به الابتداع:

وَكَمَا يَشْمَلُ الْحَدُّ التَّرْكَ يَشْمَلُ أَيْضًا ضِدَّ ذَلِكَ. وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:

- قِسْمُ الِاعْتِقَادِ.

- وَقِسْمُ الْقَوْلِ.

- وَقِسْمُ الْفِعْلِ.

فَالْجَمِيعُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ.

وَبِالْجُمْلَةِ، فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْخِطَابُ الشَّرْعِيُّ، يَتَعَلَّقُ بِهِ الِابْتِدَاعُ.

تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ٤٨