تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* فأما تحريف التأويل فكثير جداً، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة.

* وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس، يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. وإن كان الجهابذة يدفعون ذلك.

5 - وقال سبحانه عن النصارى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء:171] وقال تعالى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة:17،72] إلى غير ذلك من المواضع.

* ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين قد وقع في طوائف من ضلال المتعبِّدة والمتصوفة، حتى خالط كثيراً منهم من مذهب الحلول والإتحاد ما هو أقبح من قول النصارى أو مثله أو دونه.

6 - قال تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة:31] وفسره النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم - رضي الله عنه - بأنهم: أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم، وحرموا عليهم الحلال

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيمص ١٣