تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لم يحرمه عليهم.

وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فيما رواه مسلم عن عياض بن حمار - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالَتْهم الشياطين، وحرمَتْ عليهم ما أحلَلْتُ لهم، وأمرَتْهُم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً». [مسلم2865]

قال سبحانه: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام:148] فجمعوا بين الشرك والتحريم، والشرك يدخل فيه كل عبادة لم يأذن الله بها، فإن المشركين يزعمون أن عبادتهم: إما واجبة، وإما مستحبة، وأن فعلها خير من تركها.

ثم مِنهم مَن عبد غير الله، ليتقرب بعبادته إلى الله. ومنهم من ابتدع ديناً عبدوا به الله، في زعمهم، كما أحدثته النصارى من أنواع العبادات المحدثة.

وأصل الضلال في أهل الأرض إنما نشأ من هذين:

1 - إما اتخاذ دين لم يشرعه الله. 2 - أو تحريم ما لم يحرمه الله.

ولهذا كان الأصل الذي بنى الإمام أحمد وغيره من الأئمة عليه

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيمص ١٢٥