تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أن المدين المماطل لا يلزم بدفع تكاليف الشكاية، ونفقات التحصيل.

وهو قول لبعض المالكية (١) وبعض الشافعية (٢).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (٣).

وجه الدلالة من الحديث: أن في الحديث نصًا على أن مطل الغني ظلم، فإذا ترتب على رفع هذا الظلم بذل مال من صاحب الحق، فهو على المماطل الظالم؛ لأنه المتسبب في ذلك (٤).

الدليل الثاني: أن هذ الحكم يحمل المماطل على المبادرة بالسداد؛ لأن كثيرًا من المماطلين أو وكلائهم يقصدون التأخر والتطويل بقدر الإمكان،

(١) انظر: تبصرة الحكام، لابن فرحون ١/ ٣٧١، التاج والإكليل، للمواق ٨/ ١٥٣، مواهب الجليل، للحطاب ٦/ ١١٣.

(٢) انظر: تحفة المحتاج، للهيتمي ١٠/ ١٨٩ - ١٩٠، نهاية المحتاج، للرملي ٨/ ٢٨١.

(٣) سبق تخريجه

(٤) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٣٠، ٢٤ - ٢٥، الإتقان والإحكام، لمياره ١/ ٢٦، كشاف القناع، للبهوتي ٣/ ٤١٩، مطالب أولي النهى، للرحيباني ٣/ ٣٦٩.

تغير الأجل وأثره في الديون · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغير الأجل وأثره في الديونص ٩٣