تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ» (١).

وجه الدلالة من الحديث: أن الحديث دلَّ على تحريم الربا ووجوب الابتعاد عنه؛ لأنه من الموبقات التي عدها رسول الله ﷺ، وإلزام المدين المفلس بدفع زيادة مقابل التأخير في الأجل أخذ للربا المحرم.

الدليل الخامس: عن جابر رضي الله عنه قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ» (٢).

وجه الدلالة من الحديث: أن رسول الله ﷺ لعنَ آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وهذا يدل على تحريم أكل الربا والمعاونة عليه؛ لأن اللعن لا يكون إلا على شيء محرم، ومن ألزم المدين المفلس بدفع زيادة مقابل التأخير في السداد يكون داخلًا في اللعن الوارد على لسان الرسول الله ﷺ.

الدليل السادس: عن جابر رضي الله عنه في قصة حجة الوداع أن النبي ﷺ قال: «وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ» (٣).

وجه الدلالة من الحديث: أن في وضع النبي ﷺ لربا الجاهلية دلالة على تحريمه ومنعه، ولو لم يكن حرامًا لما وضعه ولما حرَم عمَّه منه، وأخذ زيادة

(١) رواه البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، برقم ٢٧٦٦، واللفظ له، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، برقم ٨٩.

(٢) رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا وموكله برقم ١٥٩٨.

(٣) رواه مسلم، كتاب الحج، باب حج النبي - ﷺ _، برقم ١٢١٨.

تغير الأجل وأثره في الديون · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغير الأجل وأثره في الديونص ٢٩