تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٢٧٥ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (١)

وقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ٢٧٨ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٢)

وقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣).

وجه الدلالة من الآيات: أن في الآيات نصًا على تحريم الربا، وأن الله توعد من فعله بعد علمه بالتحريم بعذاب النار، وأن آكل الربا مخالف لأمر الله، محارب لله ورسوله ﷺ، وجدولة الديون هي الربا الذي كان يتعامل به أهل الجاهلية إذا حل أجل الدين يقول الدائن للمدين: إما أن تقضي وإما أن تربي، فإن قضاه وإلا زاده في المدة وزاده الآخر في القدر (٤)، والعبرة بالحقائق وإن اختلفت المسميات (٥).

الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٦)

وجه الدلالة من الآية: أن الله بيَّن أن الدائن لا يستحق على مدينه إلا رأس ماله، وأن جدولة الديون فيها أخذ أكثر من رأس المال، وفي ذلك ظلم للمدين، وكما أن المدين يجب عليه أن يؤدي ما أخذ كاملًا، وأن نقصه من رأس المال يُعد ظلمًا، فكذلك أخذ الزيادة عليه يُعد ظلما له (٧).

الدليل الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ

(١) سورة البقرة، الآيتان ٢٧٥ - ٢٧٦

(٢) سورة البقرة، الآيتان ٢٧٨ - ٢٧٩

(٣) سورة آل عمران، الآية ١٣٠

(٤) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير ٢/ ١١٧، الكافي، لابن عبد البر ٢/ ٦٣٣.

(٥) انظر: البيع المؤجل، لعبد الستار أبو غدة، ص ٧٣.

(٦) سورة البقرة، جزء من آية ٢٧٩.

(٧) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن، للطبري ٦/ ٢٨.

تغير الأجل وأثره في الديون · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغير الأجل وأثره في الديونص ١٠٠