تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و قال تعالى: المزمل:} إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيماً * وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيما ﴿ً (12 - 13) , عن ابن عباس رضى الله عنه قوله تعالى:﴾ َطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ {قال: شوك يأخذ بالحلق لا يخل و لا يخرج.

و قال تعالى:} ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّين {ِ) الواقعة: 51 - 56)

و قد وصف الله عز و جل شجرة الزقوم فقال:} إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ* فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُون َ* ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِّنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيم {ِ (الصافات: 64 - 68) , و الشوب هو الخلط و المزج أى يخلط الزقوم المتناهى في القذارة و المرارة و الحميم المتناهى في اللهب و الحرارة.

و عن ابن عباس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ هذه الآية:} اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون {َ (أل عمران: 102) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه". (1)

قال الله تعالى:} فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِين {ٍ (الحاقة: 35 - 36)

قال ابن عباس: الغسلين الدم و الماء و الصديد الذي يسيل من لحومهم.

و التوفيق بين ما ها هنا و بين قوله:} إِلَّا مِن ضَرِيع ﴿ٍ و قوله:﴾ مِّن زَقُّوم ﴿ٍ و قوله:﴾ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ {(البقرة:174) أنه يجوز أن يكون طعامهم جميع ذلك أو أن يكون العذاب أنواع و المعذبين طبقات فمنهم أكلة الضريع و منهم أكلة الزقوم و منهم أكلة النار لكل منهم جزء مقسوم.

شراب أهل النار:

قال الله تعالى:} وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ {(إبراهيم: 16 - 17)

أى يستقى من ماء صديد شديد النتانة و الكثافة فيتكرهه و لا يكاد يبتلعه من شدة نتانته و كثافته.

قال تعالى:} وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ {(محمد: 15)

(1) رواه الترمذى (10/ 54) صفة جهنم, و قال: هذا حديث حسن صحيح, و أحمد (1/ 301/338) , و ابن ماجة (4325) الزهد, و صححه الألباني في صحيح الجامع رقم (5126) , و صححه عبد القادر الأرناؤوط في تحقيق جامع الأصول.

تذكرة الأبرار بالجنة و النار · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة الأبرار بالجنة و النارص ٩