إن هذه الكلمات خرجت من قلب يخاف عليكِ عقوبة الله وناره وجحيمه وأغلاله .. من قلب يطمع في بعدك عما حرم الله . من قلب يحترق كمداً ، ويعتصر ألماً . إن هو علم أنك على خطأ فلم يرشدك ولم يوجهك ، هذه رسالة من أخ أحب لك الفوز برضوان الله ..وأحب لك السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة ، كتبتها وأنا على ثقة بإذن الله أنها ستلقى منكِ أذناً واعيةً ، وبصيرةً ثاقبةً ، ونفساً أمارةً بالخير . : إن مما يحز في النفوس ويدمي القلوب ما انتشر في مثل هذه الأيام وفي زمن الفتن الذي نعاين فيه تشبه كثير من فتيات المسلمين بنساء اليهود والنصارى الكافرات ، فلا تكاد امرأة ـ إلا من رحم الله ـ إلا وقد وقعت في التشبه بهن ، سواء في بعض صورة أو في كل صورة ، وقد حذر الإسلام من هذه المشابهة باسمها ورسمها ، وعندما أظهرت بعض النساء ـ هداهن الله ـ المحادّة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولهثن وراء الموضة وتقليد الكافرات ، وانتشر النمص ( الذي هو إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما) بين الفتيات في الجامعات والمدارس والكليات مع أنه كبيرة من كبائر الذنوب كما قال أهل العلم ، قال العلامة محمد بن عثيمين ـ رحمه الله :- ( حكم هذا - أي النمص - أنه من كبائر الذنوب ، لأن ذلك نمص ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن النامصة والمتنمصة ، ويدل هذا الفعل على قلة الدين ، وعلى ضعف العقل أيضاً وإلا فما الفائدة أن تقلع الشعر ثم تضع بدله خطاً أسوداً تلوث به جلدةَ وجهها مع كونه مشوهاً للوجه أيضاً .) روى البخاري عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى " .
وعن عائشة رضي الله عنه قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الواشمة والواصلة والمتواصلة والنامصة والمتنمصة) رواه أحمد .