فسؤال الشخص لنفسه شيء، وسعيه لغيره شيء آخر.
وقد أثنى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على شخص يسعى بالخير، ويشفع فيه , فقال كما في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالذي يصوم النهار ويقوم الليل) (1)
والساعي: هو من يسعى ويجد في تحصيل المال لينفقه على المحتاجين.
وهذا الصنف محمود ومثاب، مأجور بعمله هذا إن أخلص فيه، أما السؤال للنفس ففيه تفاصيل , والأصل فيه الحرمة كما تقرر سلفاً.
وبعض الناس سقيم الفهم، يخلط كثيراً في إنزال النصوص فإذا رأى خطيباً يسعى في جمع الصدقات للفقراء والمحتاجين، اتهمه بالتسول والشحاذة، وأنزل عليه النصوص الناهية عن ذلك، غير محرر لنقطة الخلاف , أو وليس عنده فقه في إنزال النصوص.
من فتاوى العلماء المعاصرين
(1) أخرجه البخاري: (5044).