سؤال الخطيب للمحتاجين
وأصل هذه المسألة تتعلق بحكم كلام الخطيب بكلام خارج الخطبة وقد اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:
1 ـ عدم الجواز إلا لمصلحة , فيباح وهو قول المالكية , وبعض الشافعية , وهو الصحيح في مذهب الحنابلة وعليه أكثرهم (1).
2 ـ يباح مطلقاً وبه قالت الشافعية في القول الصحيح عندهم وعليه جمهورهم , وبعض الحنابلة (2).
3 ـ يكره إلا للمصلحة وذهب إليه الحنفية , وبعض الحنابلة (3)
وأسعدهم بالدليل أصحاب القول الأول حيث جمعوا بين الأدلة المانعة من الكلام حال الخطبة , فالخطيب مأمور بمواصلة الخطبة إذا لم تكن هناك حاجة , لكيلا يفوت على المستمع فائدة الاستماع , وفي نفس الوقت هو مكلف بمهمة القيام بما أُمر الناس للسعي إليه , وهي الخطبة والصلاة , فإذا خرجت الخطبة عن مقصودها وتُكلم من غير حاجة وقعت المخالفة.
و استدلوا على الإباحة عند الحاجة بما ورد من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة لذلك، ومنه:
1 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: "جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس
(1) انظر الشرح الكبير للدردير: (1/ 386) , والمجموع: (4/ 522) , والفروع: (2/ 127).
(2) انظر المجموع: (4/ 522) , وروضة الطالبين: (2/ 28) ,المغني: (3/ 196).
(3) /522) , والفروع: (2/ 127).
انظر المجموع: (4/ 522) , وروضة الطالبين انظر الفتاوى الهندية: (1/ 147) , والفروع: (2/ 127).