القطعة فأبى، فقال: أعطني وأعطيك درهماً فلم يفعل، فما زال يزيده حتى بلغ خمس درهماً، فقال: لا أفعل فإني أرجوا من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت) أ. هـ. (1)
أدلتهم:
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ المائدة:55. ويذكرون في سبب نزولها ما جاء عند الطبراني في الأوسط عن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنهما ـ قال: "وقف على علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ سائل وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأعلمه بذلك، فنزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية.
ففي الآية ثناء على المتصدقين في المسجد على السائلين , وفيه دليل على أنهم كانوا يسألون في المسجد، فليس ثمة منع بنص من كتاب أو سنة.
قلتُ: ولا يسلم لهم الاستدلال بهذا الحديث لضعفه، وطعن أهل العلم في صحته وعدم ثبوت أنه سبب نزول لهذه الآية وقد صح غير ه في هذا النزول.
أقوال أهل العلم في هذا الحديث:
قال الهيثمي: (في المجمع:7/ 17) رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم)
قال العلامة ابن كثير: (فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) أي: في حال ركوعهم ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه
(1) الآداب الشرعية: (800).