تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمي وإن جفاني، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، و أن أتكلم بمر الحق، وأن لا تأخذني بالله لومة لائم، وأن لا أسأل الناس شيئاً، (1)

3 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسألن أحداً شيئاً وإن سقط سوطك، ولا تقبض أمانة " (2)

4 - عن حكيم بن حزام (3) - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم! هذا المال نضرٌ حلوُ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى ". قال: حكيم فقلت: يا رسول الله: والذي بعثك بالحق لا أرزأ (4) أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيماً ليعطيه العطاءَ فيأبى أن يقبل منه شيئاً.

ثم إن عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم - رضي الله عنه - (5)

(1) أخرجه الطبراني: (1628) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب: (805).

(2) أخرجه أحمد: (21023) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب: (804).

(3) ولد في جوف الكعبة، وعاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، توفي بالمدينة سنة 54 هـ من السير للذهبي: (3/ 46).

(4) قال في تهذيب اللغة (13/ 170): وقال الليث يقال: مارزأ فلان فلاناً شيئاً, أي: ما أصاب من ماله شيئاً, ولا أنقص منه أ. هـ.

(5) أخرجه البخاري: (1472)، ومسلم: (1035).

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجد · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير العابد بحكم المسالة في المساجدص ٦