وقال الإمام القرطبي ـ رحمه الله ـ: (وأما النوم في المسجد لمن احتاج إلى ذلك من رجل , أو امرأة من الغرباء , ومن لا بيت له فجائز) أ. هـ. (1)
وسئل شيخ الإسلام عن النوم في المسجد، فأجاب: (أما النوم أحياناً للمحتاج مثل الغريب , والفقير الذي لا مسكن له فجائز .. وأما اتخاذه مبيتاً , ومقيلاً فينهون عنه) (2)
وقال في موضع آخر: (فيجب الفرق بين الأمر اليسير، وذوي الحاجات، وبين ما يصير عادة ويكثر، وما يكون لغير ذوي الحاجات، ولهذا قال ابن عباس: (لا تتخذوا المسجد مبيتاً ومقيلاً) (3)
فخلاصة المسألة: جواز النوم في المسجد لورود النص بذلك، مع الاعتبار لكلام ابن تيمية وغيره من أن الإكثار من ذلك بغير حاجة مما يتنافى مع القصد من بناء المساجد (4)
2 - الكلام في المسجد
وهذه المسألة لها عدة بحوث:
(1) الجامع لأحكام القرآن: (7/ 275).
(2) مجموع الفتاوي: (22/ 200).
(3) مجموع الفتاوي: (22/ 196).
(4) انظر الثمر المستطاب للألباني: (2/ 816).