وقال قاضي قضاة الشام سليمان بن حمزة المقدسيّ رحمه الله، وهو من ذرّيّة ابن قدامة صاحب كتاب المغني: " لم أصلّ الفريضة قطّ منفرداً إلا مرّتين، وكأنّي لم أصلّهما قطّ " (1)، مع أنه قارب التسعين.
فعلى الداعية الموفّق السعيد أن يتأمّل هذه النماذج الرفيعة ويقتدي.!
وإن دعوة تدّعي أنها إسلاميّة، لا يحفظ صفّها اليوم، ولا يشدّ بنيانها إلا رجال يسبّحون بالعشيّ والإشراق، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، يخافون يوماً تتقلّب فيه القلوب والأبصار (2).
(1) ـ ذيل طبقات الحنابلة 2/ 365/.
(2) ـ " الرقائق " للأستاذ أحمد محمّد الراشد ص/15 ـ 25 / باختصار.
تذ كرة العابد بحقوق المساجد · الصفحة ٩١