النقطة الثالثة
أعمال لا تتنافى مع عمارة المساجد وإحيائها
1 ـ الحديث المباح في المسجد والضحك والتبسّم:
يجوز التحدّث في المسجد بالحديث المباح، من أمر الدنيا، ولا بأس بالضحك والتبسّم مالم يكن فيه تشويش على مصلّ أو عابد.
ـ لحديث سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قال: (أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرًا، كَانَ لا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَيَاخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ) (1). وزاد في روية النسائيّ: (وينشدون الشعر).
2 ـ الأكل والشرب في المسجد:
لا بأس بالأكل والشرب ووضع المائدة في المسجد.
وقد جاء الترخيص بما في النقطتين السابقتين عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3 ـ الاستلقاء في المسجد:
يجوز الاستلقاء في المسجد على القفا، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، وتشبيك الأصابع ونحو ذلك، وذلك في غير يوم الجمعة، وغير وقت الصلاة، وقد ثبت أكثر ذلك في الأحاديث الصحيحة.
(1) ـ رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة /1074/ وفي الفضائل /4286/ والنسائيّ وأحمد وغيرهم.