يكره البصاق في المسجد، أو الإساءة إلى أيّ من فرشه أو أثاثه، لحديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ) (1).
ولحديث أنس - رضي الله عنه - أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (البُصَاقُ في المسجِدِ خَطِيئةٌ، وكَفّارَتُها دَفنُهَا) (2).
ومما يدلّ على فضل كنس المسجد وتنظيفه، وفضل مَن يعتني به، ما جاء في الحديث الصحيح: أنّ امرأة سوداء كانت تقُمّ المسجدَ النبويّ، ففقدها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عنها فقالوا: ماتت، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (أفلا كنتم آذنتموني.؟) قال: فكأنّهم صغّرُوا أمرها، فقال: (دلّوني على قبرها)، فدلّوه، فصلّى عليها، ثمّ قال:
(إنّ هَذِهِ القُبُورَ مملُوءةٌ ظُلمةً على أهلِها، وإنّ اللهَ عَزّ وجَلّ يُنَوّرُها لهم بِصَلاتِي عَليهِم) (3).
16 ـ اتّخاذ المسجد طريقاً:
ويكره اتّخاذ المسجد طريقاً بغير عذر، لحديث: (لا تَتّخِذُوا المسَاجِدَ طُرقاً إلاّ لِذِكرِ الله، أو صلاة) (4). ولما فيه من الامتهان والاستخفاف بحرمة المسجد.
17 ـ إغلاق المسجد في غير وقت الصلاة:
(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب الصلاة /392/ ومسلم ومالك وأحمد.
(2) ـ البخاري 1/ 428، ومسلم (552)، وأبوداود (474) والترمذي (572) والنسائي (2/ 50، 51)
(3) ـ رواه مسلم في كتاب الصلاة (2/ 659) عن أبي هريرة (وأحمد /8676/.
(4) ـ عزاه في إعلام الساجد ص/ 356 / للمعجم الأوسط للطبرانيّ عن سالم عن أبيه، ورواه ابن ماجه بإسناد ضعيف.