(3) ﴿وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾
نسيان الذنوب دليل على قسوة القلوب
عن أنس قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على شاب وهو في الموت فقال: كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجوا وآمنه مما يخاف " (1)
(4) ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57)﴾
عقوبة شديدة يضرب بها الله القلوب القاسية المعرِضة عن الذكر والآيات وهي إبعادهم عن الحق والهدى وصرفهم عنه ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ الصف:5
﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58)﴾
الموئل: الملجأ
(1) ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾
فلا يظن ظان أن من أمهله الله أهمله حاشاه إنما هي رحمة الله الواسعة وجوده الفياض يمهل عباده رحمةً بهم غيرَ نسيان عساهم أن يتوبوا فيتوب عليهم.
(2) ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58)﴾
هؤلاء المهملون لهم موعد في الدنيا يَحِلُّ عليهم فيه شيء من العذاب ثم يوفَّون الحساب في الآخرة إن أصرُّوا على ما هم عليه.
﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)﴾
(1) العاقل من اتعظ بغيره قبل أن يكون عظةً لغيره
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)﴾
الحقب: الدهر الطويل
(1) سبب هذه القصة أن موسى عليه السلام قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن عبداً من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: أي ربِّ كيف لي به؟ فقيل له: احمل حوتاً في مِكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثم .... " (2)
(1) - رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
(2) - والقصة مكتملة في صحيح مسلم.