تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: هداة للخلق إلى الحق على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة، وأئمة هؤلاء المرسلون والنبيون، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ [الأنبياء:73] , وكذلك أتباعهم من الصديقين والعلماءِ العاملين الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة:24].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه ... الخ» (1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (2).

فهؤلاء مباركون عل أنفسهم وعلى من حولهم وهم الفائزون بالتجارة التي لن تبور، المفلحون في الدنيا والآخرة، جعلنا الله من أئمتهم بمنه وكرمه.

الثاني: دعاة الباطل وهم كل من عرف الحق وتركه ودعا إلى الضلال والبدع، اتباعًا للهوى، أو أغرى الناس بالشرك والكفر، كما قال تعالى عن آل فرعون: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ [القصص:41،42].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من تبعه إلى يوم القيامة» (3)، وقال عليه الصلاة والسلام في دعاة الشر في آخر الزمان: «دعاة ضلالة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها» (4).

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه مسلم برقم: (1893)، عن عبد الله بن مسعود الأنصاري رضي الله عنه.

(3) سبق تخريجه.

(4) أخرجه أحمد في المسند برقم: (22939).

تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاةص ١٤١