والصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما لم تُغْشَ الكبائر فإن الصلوات هن الحسنات اللاتي يذهبن السيئات، ومن أسباب رفعة الدرجات والضيافة في أعلى الجنات، فقد ثبت في الصحيحين قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» (1).
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» (2).
وفيه أيضًا عنه رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته: إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة» (3).
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا ً ـ يعني: ضيافة ـ، كلما غدا أو راح» (4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بشِّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» (5). فمن أولى من الداعية إلى الله بهذا الفضل.
وكثرة السجود لله تعالى –أيضًا- مما يتوسل به إلى رفعة الدرجة، ومرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، كما ثبت في صحيح مسلم رحمه الله عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة» (6).
(1) أخرجه مسلم برقم: (667).
(2) أخرجه مسلم برقم: (251).
(3) أخرجه مسلم برقم: (666).
(4) أخرجه البخاري برقم: (662)؛ ومسلم برقم: (669).
(5) أخرجه الترمذي برقم: (223)؛ وأبو داود برقم: (561)؛ وابن ماجه برقم: (781).
(6) أخرجه مسلم برقم: (488).