تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالزجاج، ونحوه مما يحفظ هذا السائل، فاحتمال تسربه أو بعضه قوي جدًا، وهذا ما تبطل معه الحيلة، وتنكشف الخدعة.

٧ - القول بأنهم حفروا أسرابا، وجعلوا لها آزاجًا، وملؤها نارًا، فلما طرحت الحبال والعصي على ذلك الموضع، وحمى الزئبق حركها، بعيد كل البعد، لأن هذا العمل لن يخفى على الناس، فهو في مكان عام واسع، وافتضاح هذه الحيلة ممكن في وقته، أو بعد ذلك (١).

٨ - أن أبابكر الجصاص أشار إلى هذا الخبر بقوله: «وقيل»، وهذه إشارة إلى ضعفه، علمًا بأن ما ذكره لا يقال بالرأي والاجتهاد، بل يحتاج إلى نقل عن معصوم، ولم أقف عليه مسندًا، لينظر في إسناده، ويحكم عليه، لا إلى رسول الله ﷺ، ولا إلى غيره، فمثله لا يجوز ذكره واعتماده قولًا في تفسير كلام الله، فضلًا عن أن تبنى عليه عقيدة أو أحكام.

وبعد عرض استدلال المنكرين لحقيقة السحر بهذه الآية (٢)، وإبطاله، وعرض أقوال السلف في تفسيرها، تبين لك جليًا دلالتها على قول أهل الحق، أن للسحر حقيقة، ولمزيد من معرفة بقية أدلتهم على ذلك؛ انظر ما سبق حشده من الأدلة في المبحث الثاني من الفصل الأول (٣).

(١) انظر الوجه السادس والسابع مع تصرف يسير في السحر بين الحقيقة والخيال ص (٦٤).

(٢) وهي قوله تعالى: (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ([طه: ٦٦].

(٣) انظر ص (١٣) وما بعدها.

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة