تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - أن الأصل في التداوي الإباحة، والمنع يحتاج إلى دليل، لقول النبي ﷺ:

«عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاءً» (١).

٧ - إجماع أهل العلم على جواز الرقى بكتاب الله؛ ذكره النووي (٢)، وغيره. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣): «… وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله تعالى …».

قلت: فما اجتمع فيها هذه الشروط الثلاثة فهي الرقية الشرعية الجائزة، وما سواها فممنوع.

وبعد ذكر ما تقدم من النصوص من الكتاب والسنة الدالة على جواز التداوي بالقرآن، وأن المسلم إذا رقأ نفسه أو غيره بآيات منه - خاصة إذا كان لها مناسبة بالمرض - لا ينكر عليه، بل هو داخل في الإذن العام، نخلص إلى المقصود، وهو ما ذكره بعض المفسرين من الآيات لحل السحر:

روى ابن أبي حاتم عن ليث بن أبي سليم (٤)، قال: بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله، تقرأ في إناء فيه ماء، ثم تصب على رأس المسحور،

(١) تقدم تخريجه في ص (٢٩).

(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ١٦٩)، وحكاه أيضًا الأُبي في شرحه لمسلم

(٧/ ٣٥٩).

(٣) انظر: فتح الباري (١٠/ ٢٠٦).

(٤) هو الليث بن أبي سليم بن زنيم، واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل غير ذلك، صدوق، اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه، فترك، مات سنة ١٤٨ هـ. انظر ترجمته في: التقريب ص

(٨١٩).

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة