تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«سوى» نصفًا بيننا وبينك. ﴿قال﴾ موسى ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ وهو يوم عيدهم، قاله ابن جريج والسدي، وقتادة، وابن زيد، وقال سعيد بن جبير: يوم سوقهم، وقال ابن عباس: كان يوم الزينة يوم عاشوراء (١).

قال ابن كثير ولا منافاة بينها (٢).

﴿وأن يحشر الناس ضحى﴾، أي: وقت الضحى، ليكون أظهر وأجلى وأبين وأوضح، وهكذا شأن الأنبياء، كل أمرهم واضح بين، ليس فيه خفاء ولا ترويج.

﴿فتولى فرعون﴾، أي: انصرف من ذلك المكان، ليهيئ ما يحتاج إليه مما تواعدا عليه، وقيل: «تولى» أعرض عن الحق، ﴿فجمع كيده﴾ أي ما يكيد به موسى من السحرة، ﴿ثم أتى﴾ أي: جاء للموعد الذي وعده موسى، ومعه سحرته.

﴿قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا﴾ لا تختلقوا على الله كذبًا، ولا تتقولوه، ﴿فيسحتكم بعذاب﴾ السحت: الاستئصال، أي: فيستأصلكم بعذاب يهلككم، قاله قتادة، وقال ابن عباس: فيهلككم. ﴿وقد خاب من افترى﴾ أي: خاب وخسر من افترى على الله الكذب.

﴿فتنازعوا أمرهم بينهم﴾ أي: تناظروا وتشاوروا وتجاذبوا أطراف الكلام، فصار كل منهم ينزع بكلام، وذلك بعد قول موسى عليه السلام السابق؛

﴿وأسروا النجوى﴾ النجوى: هي المناجاة، والمعنى: أن السحرة تناجوا فيما بينهم سرًا، وقد اختلف في الشيء الذي تناجوا فيه.

فقال قتادة: قالوا: إن كان هذا ساحرًا فإنا سنغلبه، وإن كان من السماء فله أمر.

(١) انظر هذه الأقوال والتي سبقت قبلها في تفسير الطبري (١٦/ ١٧٦، ١٧٧)، وتفسير ابن كثير (٥/ ٣٠٠)، وتفسير الشوكاني (٣/ ٣٧٢).

(٢) انظره في تفسيره (٥/ ٣٠٠).

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة