تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتادة، وابن جريج: كانوا في أول النهار سحرة، وفي آخره شهداء (١) (٢).

المطلب الثاني: تفسير الآيات الواردة في قصة موسى مع فرعون والسحرة في سورة يونس

قال الله تعالى: ﴿ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قومًا مجرمين. فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين. قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون. قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين. وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم. فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون. فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين. ويحق الحق بكلماته ولو كره المجرمون﴾ [سورة يونس: ٧٥ - ٨٢].

التفسير:

يخبر ربنا تبارك وتعالى بقوله: ﴿ثم بعثنا من بعدهم﴾ أنه بعث وأرسل من بعد أولئك الرسل - وهم من بعد نوح - ﴿موسى وهارون﴾ ابني عمران إلى

﴿فرعون﴾ مصر ﴿وملئه﴾ قومه، ﴿بآياتنا﴾ أي: حججنا وبراهيننا الدالة على حقيقة ما دعوهم إليه من الإذعان لله بالعبودية والإقرار لهما بالرسالة،

﴿فاستكبروا﴾ عن اتباع الحق والانقياد له، ﴿وكانوا قومًا مجرمين﴾ يعني: آثمين

(١) انظر: تفسير الطبري (١٣/ ٣٦)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٤٥٩).

(٢) تم انتقاء تفسير الآيات من تفسير الطبري (١٣/ ١٥ - ٣٦)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٤٥٤ - ٤٥٩)، وفتح القدير (٢/ ٢٤١ - ٢٤٦)، وتفسير السعدي (٢/ ١٤١ - ١٤٤).

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة