تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقدمه لهم من طاعة، وخضوع في مخالفة الشرع، والالتجاء إلى الشياطين، واتخاذهم أولياء دليل على عدم الإيمان (١)، قال الله تعالى: ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا

يؤمنون﴾، [سورة طه: ٢٧]؛ وكما قال: ﴿فريقًا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون﴾، [سورة الأعراف: ٣٠]. وقال: ﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، [سورة البقرة: ٢٥٧]. وقال: ﴿ويوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم﴾؛ [سورة الأنعام: ١١٨].

وبهذا يتبين أن الساحر كافر، وأن قول جماهير أهل العلم هو الصواب، وأن الخلاف بينهم في كفره خلاف لفظي، وصوري، وعند التحقيق لا خلاف بينهم في ذلك على ما مر؛ والله أعلم.

(١) بتصرف من كتاب السحر بين الحقيقة والخيال ص (١٨٤).

تبصير البشر بتحريم السحر · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تبصير البشر بتحريم السحرالمقدمة