تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشيخة فِي الْبِلَاد الشامية إِلَيْهِ وَكَانَ يكْتب على الْفَتَاوَى كِتَابَة حَسَنَة وخطه مليح وَكَانَ يضْرب الْمثل بجودة ذهنه وَحسن إبحاثه وَكَانَ حسن الشكل دينا خيرا لَهُ أوراد من صَلَاة وَصِيَام وَعِنْده أدب كثير وحشمة وَحسن معاشرة وَعنهُ أخذت هَذَا الْفَنّ واستفدت مِنْهُ كثيرا توفّي فِي الْمحرم سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَدفن عِنْد وَالِده على جادة الطَّرِيق رَحمَه الله تَعَالَى وجمعنا وإياه فِي مُسْتَقر رَحمته

٧١٨

- أَحْمد بن رَاشد بن طرخان الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة مفتي الْمُسلمين أقضى الْقُضَاة شهَاب الدَّين أَبُو الْعَبَّاس الملكاوي الدِّمَشْقِي أحد الْأَئِمَّة الْعلمَاء المعتبرين وأعيان الْفُقَهَاء الشافعيين اشْتغل فِي الْفِقْه والْحَدِيث والنحو وَالْأُصُول على مَشَايِخ عصره بَلغنِي عَن الشَّيْخ شهَاب الدَّين الزُّهْرِيّ تغمده الله برحمته أَنه قَالَ مَا فِي بلد من أَخذ الْعُلُوم على وَجههَا غَيره وَكَانَ ملازما للأشغال والاشتغال وَتخرج بِهِ جمَاعَة وناب فِي الْقَضَاء ودرس بالدماغية وناب فِي الشامية الجوانية وَكَانَ فِي آخر عمره قد صَار مَقْصُودا بالفتاوى من سَائِر الأقطار وَكَانَ يكْتب عَلَيْهَا كِتَابَة حَسَنَة وخطه جيد وَكَانَ فِي ذهنه وَقْفَة وَعبارَته لَيست كقلمه وَكَانَ يرجع إِلَى دين وملازمة لصَلَاة الْجَمَاعَة لكنه كَانَ يمِيل إِلَى ابْن تَيْمِية كثيرا ويعتقد رُجْحَان

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٤ · ص ١٤