تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَالِثا فِي سنة عشْرين ودخلوا أَطْرَاف بِلَاد الرّوم وفتحوا مدنا وقلاعا ثمَّ عَادوا إِلَى مصر قَالَ الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجر امتع الله بِبَقَائِهِ فِيمَا كتب إِلَى ولي قَضَاء حلب لما ولي الْمُؤَيد بنائبها ثمَّ قدم مَعَه الْقَاهِرَة فاستقر فِي كِتَابَة السِّرّ وَكَانَ شهما مقداما متفوها كثير الاستحضار جَامعا بَين الْجد والهزل متعصبا لأَصْحَابه قَائِما بأمورهم صعبا على من يعاديه وَقد عظم أمره جدا فِي الدولة المؤيدية بِحَيْثُ سكن السُّلْطَان بعسكره فِي دَاره الَّتِي أَنْشَأَهَا بشاطىء النّيل وَصَارَ مدَار مُعظم الْأُمُور عَلَيْهِ وَجمع مَالا كثيرا جدا مَعَ بشاشة الْوَجْه وَحسن الْمُلْتَقى وملازمة السُّلْطَان إِلَى أَن أدْركهُ الْأَجَل المحتوم وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ يتوقد ذكاءه مَعَ بعد عهد بالإشغال والمطالعة يستحضر كثيرا من محفوظاته الْفِقْهِيَّة والأدبية وَغَيرهَا وينشد القصيدة الطَّوِيلَة الَّتِي حفظهَا من عشْرين سنة لَا يتلعثم فِيهَا وَلم أر لأبناء جنسه من يجْرِي مجْرَاه وَالله المسؤول أَن يعْفُو عَنهُ بمنه توفّي فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة رَحمَه الله تَعَالَى

٧٨١ - مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة القَاضِي

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٤ · ص ١٠٨