تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلقشندي ولازمه حَتَّى فضل وَقدم دمشق سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ فقرر فِيهَا بالشامية البرانية وأنهاه مدرسها الشَّيْخ شمس الدَّين ابْن النَّقِيب وانْتهى مَعَه الشَّيْخ عَلَاء الدَّين ابْن حجي فِي السّنة الْمَذْكُورَة وَلم يزل فِي نمو وازدياد واشتهر بالفضيلة ولازم الشَّيْخ فَخر الدَّين الْمصْرِيّ حَتَّى أذن لَهُ بالإفتاء ودرس وَأفْتى وَأفَاد وَقصد بالفتاوى من الْبِلَاد وناب عَن أبي الْبَقَاء والبلقيني وَكَانَ مِمَّن قَامَ على القَاضِي تَاج الدَّين وَأخذ مِنْهُ تدريس الأمينية ثمَّ استعادها السُّبْكِيّ مِنْهُ ثمَّ انتزعها الشَّيْخ عماد الدَّين القَاضِي فتح الدَّين الشَّهِيد وَكَانَ قد وَليهَا بعد وَفَاة ابْني القَاضِي تَاج الدَّين ودرس بالإقبالية والجاروخية وخطب بِجَامِع التَّوْبَة قَالَ الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجي أحد أَئِمَّة الْمَذْهَب والمشار إِلَيْهِم بجودة النّظر وضحة الْفَهم وَفقه النَّفس والذكاء وَحسن المناظرة والبحث والعبارة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي غير الْفِقْه وَنَفسه قَوِيَّة فِي الْعلم وَقَالَ غير الشَّيْخ إِنَّه أَخذ عَن الأردبيلي وَإنَّهُ شرع فِي تَكْمِلَة شرح الْمُهَذّب وَقد شرح الْمِنْهَاج فِي عشرَة أَجزَاء وَفِيه نقُول كَثِيرَة وأبحاث نفيسة وَلم يشْتَهر لِأَن وَلَده لم يكن أحدا من كِتَابَته فَاحْتَرَقَ غالبه

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٣ · ص ٨٤