تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البرانية نزل لَهُ عَنْهَا جدي فِي شهر مولدِي ربيع الأول سنة تسع وَسبعين وناب فِي الْقَضَاء للبلقيني مُدَّة يسيرَة عَن القَاضِي كَمَال الدَّين المعري فَمن بعده من الْقُضَاة آخِرهم ابْن جمَاعَة وولاه منطاش الْقَضَاء والتدريس فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فاستمر بَقِيَّة أَيَّام منطاش شهرا وَنصفا وانفصل بانفصاله وَعجب النَّاس من دُخُوله فِي ذَلِك مَعَ وفور عقله وَانْقطع بعد ذَلِك على الْعِبَادَة وَالِاعْتِكَاف فِي الْجَامِع بالحلبية فان الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجي وَكَانَ من أَعْيَان الْفُضَلَاء مَعْرُوفا بِحل الْمُخْتَصر والمنهاج فِي الْأُصُول وَمَعْرِفَة التَّعْجِيز والتمييز فِي الْفِقْه يستحضرهما وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الْعَرَبيَّة وأصول الدَّين وَله نظم ثمَّ انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الشَّافِعِيَّة بعد موت أقرانه وَتفرد بالمشيخة مُدَّة وَكَانَ رجلا عَارِفًا بالأمور ويتيمن بِرَأْيهِ ويستشار فِي الْأُمُور وَله حَظّ من صَلَاة وَصِيَام وَعبادَة قَلِيل الوقيعة فِي النَّاس حَافِظًا لِلِسَانِهِ انْتهى وَمن تصانيفه الْعُمْدَة أَخذ التَّنْبِيه وزاده التَّصْحِيح وَشرح التَّنْبِيه فِي مجلدات من الزنكلوني والتنويه ومصنفاته لَيست على قدر علمه وَكَانَ شكلا حسنا مهيبا كَأَنَّمَا خلق للْقَضَاء وَكَانَ مقتصدا فِي ملبسه وعيشته توفّي فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٣ · ص ١٤٥