تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبِلَاد الحلبية وَكَانَ سريع الْكِتَابَة مطرح النَّفس كثير الْجُود صَادِق اللهجة شَدِيد الْخَوْف من الله تَعَالَى وَقدم الْقَاهِرَة بعد موت الْإِسْنَوِيّ وَأخذ عَنهُ بعض أَهلهَا ثمَّ رَجَعَ ورحل إِلَيْهِ من فضلاء المصريين الشَّيْخ بدر الدَّين الزَّرْكَشِيّ وَالشَّيْخ برهَان الدَّين البيجوري وَكتب عَنهُ شرح الْمِنْهَاج وَكَانَ فَقِيه النَّفس لطيف الذَّوْق كثير الإنشاد للشعر وَله نظم قَلِيل وَكَانَ يَقُول الْحق وينكر الْمُنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وَكَانَ محبا للغرباء محسنا إِلَيْهِم مُعْتَقدًا لأهل الْخَيْر كثير الْمُلَازمَة لبيته لَا يخرج إِلَّا لضَرُورَة وَكَانَ كثير التَّحَرِّي فِي أُمُوره وَقَالَ غَيره إِنَّه كَانَ يَأْخُذ العقد على أَصْحَابه أَنهم لَا يلون الْقَضَاء وشاعت فَتَاوِيهِ فِي الأفاق مَعَ التوقي الشَّديد خُصُوصا فِي الطَّلَاق وَكَانَ عسرا فِي الْإِذْن فِي الْإِفْتَاء لم يَأْذَن إِلَّا لجَماعَة يسيرَة مِنْهُم القَاضِي شرف الدَّين الْأنْصَارِيّ وَشرف الدَّين الداديخي وَقد بلغ ابْن حبيب فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ فِي ذيله على تَارِيخ وَالِده توفّي فِي جمادي الأخرة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بحلب وَدفن خَارج بَاب الْمقَام تجاه تربة ابْن الصاحب

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٣ · ص ١٤٣