تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتدريس التَّفْسِير بِالْمَدْرَسَةِ المنصورية وَغَيرهمَا قَالَ الْحَافِظ ولي الدَّين ابْن الْعِرَاقِيّ برع فِي التَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأُصُول والتصوف وَكَانَ مُتَمَكنًا من هَذِه الْعُلُوم قَادِرًا على التَّصَرُّف فِيهَا فصيحا حُلْو الْعبارَة حسن الْوَعْظ كثير الْعِبَادَة والتأله جمع وَألف وشغل وَأفْتى وَوعظ وَذكر وانتفع النَّاس بِهِ وَلم يخلف فِي مَعْنَاهُ مثله وَقَالَ الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجي تفرد بِحسن التدريس وَكَانَ يتصوف وَكَانَ من ألطف النَّاس وأظرفهم شكلا وهيئة وَله تواليف بديعة التَّرْتِيب توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَذكر أَنه لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ هَؤُلَاءِ مَلَائِكَة رَبِّي قد حَضَرُوا وبشروني بقصر فِي الْجنَّة وَشرع يردد السَّلَام عَلَيْكُم ثمَّ قَالَ انزعوا ثِيَابِي عني فقد جَاءُوا بحلل من الْجنَّة وَظهر عَلَيْهِ السرُور وَمَات فِي الْحَال وَدفن بتربة الْأَمِير نَاصِر الدَّين بن آقبغا آص وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة قَالَ بَعضهم حرز الْجمع الَّذين صلوا عَلَيْهِ بِثَلَاثِينَ ألفا

٦٥٦ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الإِمَام الْعَلامَة صدر

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٣ · ص ١١٣