تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلما توفّي السُّلْطَان اتَّصل بولده الظَّاهِر وولاه قَضَاء حلب وَنظر أوقافها وأجزل رزقه وعطاءه وأقطعه إقطاعا جزيلا وَلم يكن لَهُ ولد وَلَا قرَابَة فَكَانَ مَا يحصل لَهُ يتوفر عِنْده فَبنى بِهِ مدرسة وَإِلَى جَانبهَا دَار حَدِيث وَبَينهمَا تربة وقصده الطّلبَة للدّين وَالدُّنْيَا وَعظم شَأْن الْفُقَهَاء فِي زَمَانه لعظم قدره وارتفاع مَنْزِلَته قَالَ عمر بن الْحَاجِب كَانَ ثِقَة عَارِفًا بِأُمُور الدَّين اشْتهر إسمه وَسَار ذكره وَكَانَ ذَا صَلَاح وَعبادَة وَكَانَ فِي زَمَانه كَالْقَاضِي أبي يُوسُف فِي زَمَانه دبر أَمر الْملك بحلب وَاجْتمعت الألسن على مدحه وَطول ابْن خلكان وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ تَرْجَمته وَهِي ثَمَان وَرَقَات توفّي فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بتربته وَذَلِكَ بعد أَن ظهر عَلَيْهِ أثر الْهَرم وَشَدَّاد جده لأمه وَمن تصانيفه دَلَائِل الْأَحْكَام على التَّنْبِيه فِي مجلدين وَكتاب الموجز الباهر فِي الْفِقْه وَكتاب ملْجأ الْحُكَّام فِي الْأَقْضِيَة فِي مجلدين وسيرة صَلَاح الدَّين أَجَاد فِيهَا وَأفَاد

٣٩٩ - يُونُس بن بدران بن فَيْرُوز بن صاعد بن عالي بن مُحَمَّد بن عَليّ قَاضِي الْقُضَاة جمال الدَّين الْقرشِي الشيبي الْحِجَازِي الأَصْل الْمَشْهُور بالجمال الْمصْرِيّ ولد تَقْرِيبًا فِي سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَسمع السلَفِي وَغَيره وَحدث

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٩٧