تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعُلُوم وَرجع إِلَى الْموصل وَأَقْبل على الدَّرْس والاشتغال حَتَّى اشْتهر اسْمه وَبعد صيته ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة وتزاحموا عَلَيْهِ قَالَ ابْن خلكان كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الحنفيون كتبهمْ وَكَانَ يحل الْجَامِع الْكَبِير حلا حسنا قَالَ وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ أهل الْكتاب التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فيقرون أَنهم لم يسمعوا بِمثل تَفْسِيره لَهما قَالَ وَكَانَ إِذا خَاضَ مَعَه ذُو فن توهم أَنه لَا يحسن غير ذَلِك الْفَنّ وَبَالغ فِي تَرْجَمته وَالثنَاء على تَحْصِيله وجودة فهمه واتساع علمه وَحكي عَن بَعضهم أَنه كَانَ يفضله على الْغَزالِيّ فِي تفننه قَالَ وَكَانَ شَيخنَا تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وتعظيمه فَقيل لَهُ يَوْمًا من شَيْخه فَقَالَ هَذَا الرجل خلقه الله عَالما لَا يُقَال على من اشْتغل فَإِنَّهُ أكبر من هَذَا إِلَى أَن قَالَ ابْن خلكان وَكَانَ سامحه الله يتهم فِي دينه لكَون الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة غالبة عَلَيْهِ توفّي بالموصل فِي شعْبَان سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ومولده فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة وَله كتاب تَفْسِير الْقُرْآن ومفردات الفاظ القانون وَكتاب فِي الْأُصُول وَكتاب عُيُون الْمنطق وَغير ذَلِك

٣٩٧ - يحيى بن هبة الله بن سنى الدولة الْحسن بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٩٥