تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ والصادعين بِالْحَقِّ ولد فِي رَجَب سنة عشر وَخَمْسمِائة وَقدم مصر سنة خمس وَسِتِّينَ قَالَ ابْن خلكان كَانَ فَقِيها ورعا تفقه بنيسابور على مُحَمَّد بن يحيى وَكَانَ يستحضر كِتَابه الْمُحِيط حَتَّى قيل إِنَّه عدم الْكتاب فأملاه من خاطره وَله كتاب تَحْقِيق الْمُحِيط فِي سِتَّة عشر مجلدا قَالَ وَكَانَ السُّلْطَان صَلَاح الدَّين يقربهُ ويعتقد فِي علمه وَدينه وَعمل لَهُ الْمدرسَة الْمُجَاورَة لضريح الشَّافِعِي رحمه الله وَقَالَ غَيره إِنَّه الَّذِي جرأ السُّلْطَان صَلَاح الدَّين على الْخطْبَة لبني الْعَبَّاس فانتظم ذَلِك وَذكر أَن الْملك صَلَاح الدَّين كَانَ شَدِيد التَّعْظِيم لَهُ وَأَنه كَانَ يَأْمُرهُ وينهاه بعنف وَلَا يباليه وَلم يَأْكُل من مَال الْمُلُوك لقْمَة وَلَا أَخذ من ريع الْمدرسَة فلسًا وَلَا جامكية وَلَا شَيْئا وَكَانَ بِمصْر رجل تَاجر من بَلَده يَأْكُل من مَاله وَكَانَ متقللا لَيْسَ لَيْسَ لَهُ نصيب فِي لذات الدُّنْيَا وَكَانَ يركب الْحمار وَيجْعَل تَحْتَهُ أكسية لِئَلَّا يصل إِلَيْهِ عرقه توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وكفن فِي كسائه الَّذِي جَاءَ مَعَه من خبوشان وَدفن فِي قبَّة مُفْردَة تَحت رجْلي الإِمَام الشَّافِعِي بَينهمَا شباك وخبوشان بخاء مُعْجمَة وباء مُوَحدَة مضمومتين قَرْيَة من أَعمال نيسابور

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٤٥