تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٦ - الْقَاسِم بن فيرة بن أبي الْقَاسِم خلف بن أَحْمد الإِمَام الْعَلامَة الْحفظَة الضَّرِير أَبُو مُحَمَّد الرعيني الأندلسي الشاطبي الْمُقْرِئ الشهير صَاحب القصيدة الموسومة بحرز الْأَمَانِي وَلم يلْحق فِيهَا وَلَا سبق إِلَى مثلهَا ولد بشاطبة فِي آخر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَدخل مصر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسبب انْتِقَاله إِلَى مصر انه أُرِيد على أَن يَلِي الخطابة بشاطبة فاحتج بِأَنَّهُ قد وَجب عَلَيْهِ الْحَج وَأَنه عازم عَلَيْهِ وَتركهَا وَلم يعد إِلَيْهَا تورعا مِمَّا كَانُوا يلزمون بِهِ الخطباء من ذكرهم على المنابر بأوصاف لم يرهَا سَائِغَة شرعا كَذَا حَكَاهُ أَبُو شامة عَن أبي الْحسن السخاوي ذكره النَّوَوِيّ فِي طبقاته فِي الْأَسْمَاء الزَّائِدَة على مَا ذكره ابْن الصّلاح وَقَالَ لم يكن فِي زَمَانه بِمصْر نَظِيره فِي تعدد فنونه وَكَثْرَة محفوظه وَقَالَ ابْن خلكان كَانَ عَالما بِكِتَاب الله قِرَاءَة وتفسيرا وَبِحَدِيث رَسُول الله ﷺ مبرزا وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الصحيحان والمؤطا فيصححون النّسخ من حفظه ويملي النكت على الْمَوَاضِع الْمُحْتَاج إِلَيْهَا وَكَانَ إِمَامًا فِي علم النَّحْو واللغة عَارِفًا بتعبير المنامات حسن الْمَقَاصِد مخلصا فِيمَا يَقُول وَيفْعل وَلَا يجلس للإقراء إِلَّا على طَهَارَة فِي هَيْئَة حَسَنَة وتخشع واستكانة وَكَانَ يُقَال إِنَّه يحفظ وقر بعير من الْعُلُوم توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَدفن بالقرافة فِي تربة القَاضِي الْفَاضِل والرعيني مَنْسُوب إِلَى ذِي

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٣٥