تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأُم وَلم يتمه قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص شَيخنَا عَالم الْعَصْر طلب بِنَفسِهِ وقتا وَقَرَأَ على الشُّيُوخ وَنظر فِي الرِّجَال والعلل شَيْئا وَكَانَ عذب الْقِرَاءَة سَرِيعا وَكَانَ من بقايا الْمُجْتَهدين وَمن أذكياء أهل زَمَانه ودرس وَأفْتى وصنف وَتخرج بِهِ الْأَصْحَاب وَقَالَ ابْن كثير انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب تدريسا وإفتاء ومناظرة برع وساد أقرانه وَحَازَ قصب السَّبق عَلَيْهِم بذهنه الْوَقَّاد وتحصيله الَّذِي أسهره وَمنعه الرقاد وَعبارَته الَّتِي هِيَ أشهى من السهاد وخطه الَّذِي أَنْضَرُ من أزاهير المهاد إِلَى أَن قَالَ أما دروسه فِي المحافل فَلم أسمع أحدا من النَّاس يدرس أحسن مِنْهُ وَلَا أحلى من عِبَارَته وَحسن تَقْرِيره وجودة احترازاته وَصِحَّة ذهنه وَقُوَّة قريحته وَحسن نظمه توفّي فِي رَمَضَان سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَعشْرين وَسَبْعمائة ببلبيس وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة وَدفن جوَار قبَّة الشَّافِعِي رضي الله عنه وترجمة الشَّيْخ كَمَال الدَّين طَوِيلَة مَشْهُورَة وَقد ذكر لَهُ الإِمَام تَاج الدَّين عبد الْبَاقِي الْيَمَانِيّ فِي ذيله على وفيات الْأَعْيَان تَرْجَمَة بليغة

٥٦٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر القاضر نجم الدَّين

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الشافعية لابن قاضى شهبةج ٢ · ص ٢٩٣